الشيخ الصدوق
70
الأمالي
ملك ، ، وجبرئيل آخذ بخطام الناقة ، ينادي بأعلى صوته : غضوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة بنت محمد . فلا يبقى يومئذ نبي ولا رسول ولا صديق ولا شهيد ، إلا غضوا أبصارهم حتى تجوز فاطمة بنت محمد ، فتسير حتى تحاذي عرش ربها جل جلاله ، فتزج ( 1 ) بنفسها عن ناقتها وتقول : إلهي وسيدي ، احكم بيني وبين من ظلمني ، اللهم احكم بيني وبين من قتل ولدي . فإذا النداء من قبل الله جل جلاله : يا حبيبتي وابنة حبيبي ، سليني تعطى ، واشفعي تشفعي ، فوعزتي وجلالي لا جازني ظلم ظالم . فتقول : إلهي وسيدي ذريتي وشيعتي وشيعة ذريتي ، ومحبي ومحبي ذريتي . فإذا النداء من قبل الله جل جلاله : أين ذرية فاطمة وشيعتها ومحبوها ومحبو ذريتها ؟ فيقبلون وقد أحاط بهم ملائكة الرحمة ، فتقدمهم فاطمة حتى تدخلهم الجنة ( 2 ) . 37 / 5 - حدثنا حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أحب أن يركب سفينة النجاة ، ويستمسك . بالعروة الوثقى ، ويعتصم بحبل الله المتين ، فليوال عليا بعدي ، وليعاد عدوه ، وليأتم بالأئمة الهداة من ولده ، فإنهم خلفائي وأوصيائي وحجج الله على الخلق بعدي ، وسادة أمتي ، وقادة الأتقياء إلى الجنة ، حزبهم حزبي ، وحزبي حزب الله وحزب أعدائهم حزب الشيطان ( 3 ) . وصلى الله على رسوله محمد وآله وسلم
--> ( 1 ) أي تلقي وترمي . ( 2 ) بحار الأنوار 43 : 219 / 1 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 292 / 43 ، بشارة المصطفى : 15 ، بحار الأنوار 38 : 92 / 5 .